الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
256
تفسير روح البيان
كه أو ز ذريت نيست ] قال في القاموس ذرأ كجعل خلق والشيء كثره ومنه الذرية مثلثة لنسل الثقلين انتهى وسيأتي الكلام على هذا أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي فتستبدلونهم بي فتطيعونهم بدل طاعتي اى ذلك الاتخاذ منكر غاية الإنكار حقيق بان يتعجب منه ومعنى الاستبدال منهم من قوله من دونه فان معناه مجاوزين عنى إليهم وهو عين الاستبدال وَهُمْ اى والحال ان إبليس وذريته لَكُمْ عَدُوٌّ اى أعداء فحقهم ان تعادوهم لا ان توالوهم شبه بالمصادر للموازنة كالقبول بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا من اللّه إبليس وذريته تمييز ما أَشْهَدْتُهُمْ إشارة إلى غناه تعالى عن خلقه ونفى مشاركتهم في الألوهية اى ما أحضرت إبليس وذريته خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لاعتضد بهم في خلقهما وأشاورهم في تدبير أمرهما حيث خلقتهما قبل خلقهم * وفيه رد لمن يدعى ان الجن يعلمون الغيب لأنهم لم يحضروا خلق السماوات والأرض حتى يطلعوا على مغيباتهما وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ ولا أشهدت بعضهم خلق بعضهم كقوله تعالى وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ اى الشياطين الذين يضلون الناس عن الدين والأصل متخذهم فوضع المظهر موضع المضمر ذما لهم وتسجيلا عليهم بالإضلال عَضُداً أعوانا في شأن الخلق وفي شأن من شؤونى حتى يتوهم شركتهم في التولي بناء على الشركة في بعض احكام الربوبية قال في القاموس العضد الناصر والمعين وهم عضدي وأعضادي انتهى اعلم أن اللّه تعالى منفرد في الألوهية والكل مخلوق له وقد خلق الملائكة والجن والانس فباين بينهم في الصورة والاشكال والأحوال * قال سعيد بن المسيب الملائكة ليسوا بذكور ولا إناث ولا يتوالدون ولا يأكلون ولا يشربون والجن يتوالدون وفيهم ذكور وإناث ويموتون والشياطين ذكور وإناث يتوالدون ولا يموتون بل يخلدون في الدنيا كما خلد فيها إبليس وإبليس هو أبو الجن وقيل إنه يدخل ذنبه في دبره فيبيض بيضة فتفلق البيضة عن جماعة من الشياطين قال الامام السهيلي في كتاب التعريف والاعلام سمى من ولد إبليس في الحديث الاقبص دهامة بن الاقبص وسمى منهم بلزون وهو الموكل بالأسواق وأمهم طرطبة ويقال بل هي حاضنتهم ذكره النقاش باضت ثلاثين بيضة عشرا في المشرق وعشرا في المغرب وعشرا في وسط الأرض وانه خرج من كل بيضة جنس من الشياطين كالعفاريت والغيلان والقطاربة والجان وأسماؤهم مختلفة وكلهم عدو لنبي آدم بنص هذه الآية الا من آمن منهم انتهى قال الكاشفي [ در تبيان آورده كه چون حق سبحانه وتعالى إبليس را برانداز پهلوى چپ أو زوجهء أو را كه آوه نام دارد بيافريد وأو را بشمار ريكهاى بيابان فرزندانند واز أولاد أو يكى مره است كنيت بدو يافته است وديگر القيس موسوس صلوات و « ولهان » بالتحريك موسوس طهارتست يعنى « الولهان شيطان يولع الناس بكثرة استعمال الماء ويضحكهم عند الوضوء » وامام احمد غزالى رحمه اللّه در أربعين آورده كه شيطان را چند فرزند است وباتفاق زلنبور از أولاد أو صاحب اسواقست كه بدروغ وكم فروشى وخيانت وسوسه ميكند وأعول صاحب أبواب زنانست يعنى « صاحب الزنى الذي يأمر به ويزينه » وثبر صاحب مصائب كه بثبور ونوحه وشق جيوب ولطم خدود ودعوى الجاهلية ميفرمايد وميسوط صاحب اراجيفست